السيد جعفر مرتضى العاملي

75

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

يجعل رد شهادته تكذيباً للقرآن ، تماماً كما كان الحال بالنسبة لرد دعوى الزهراء « عليها السلام » كما سيأتي . ثم إنه « عليه السلام » قد أشهد أم أيمن ، وشهد لها بالجنة ، ليكون تكذيبها من موجبات فضح أمر من يدَّعون خلافته من بعده . ثم إنه « صلى الله عليه وآله » إنما قد أشهد رجلين ، هما : علي ، والمولى الذي معه ؛ لكي تتم أركان الشهادة ، وتتكامل موجبات الأخذ بها ، سداً لأبواب الأعذار والتمحلات . غصب فدك : وبعد عشرة أيام من وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » بادر الخليفة إلى غصب فدك ( 1 ) : وإخراج عمال الزهراء « عليها السلام » منها ، بعد أن كانوا فيها عدة سنين ، فبادرت « عليها السلام » إلى المطالبة بها ، وأقامت الحجج ، وأتت بالشهود ، فلم يسمع أبو بكر منها ، ورد شهادتهم ، وأبطل دعواها . كما أن علياً « عليه السلام » احتج عليهم حتى ظهر الحق ، وأسفر الصبح لذي عينين ، وقد ندم الناس وأنكروا ما يجري ، ونظر بعضهم إلى بعض ، وقالوا : صدق - والله - علي بن أبي طالب ، ورجع علي « عليه السلام » إلى منزله . ورجع أبو بكر وعمر إلى منزلهما ، وبعث أبو بكر إلى عمر فدعاه ، ثم

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 16 ص 263 واللمعة البيضاء ص 751 .